احمد وائل عمر - القاهرة في الجمعة 9 أكتوبر 2026 07:21 مساءً -
أعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ترشح مصر لعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» للفترة من 2029 إلى 2033، وذلك خلال إلقائه كلمة مصر أمام الدورة 225 للمجلس التنفيذي للمنظمة في العاصمة الفرنسية باريس.
واستعرض الوزير جهود مصر في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مؤكدا دعم القاهرة لجهود إصلاح المنظمة وتعزيز كفاءة أدائها واستدامة مواردها، بما يمكنها من تنفيذ رسالتها ومواجهة التحديات الدولية المتزايدة.
وأعرب قنصوة عن تقديره لجهود الدكتور خالد العناني، المدير العام لليونسكو، ورؤيته الإصلاحية ضمن مبادرة «اليونسكو 80»، التي تستهدف رفع كفاءة المنظمة وتحسين إدارة مواردها وتنويع مصادر تمويلها.
دعم التعليم في مناطق الأزمات وتوظيف الذكاء الاصطناعي
وتناول الوزير التداعيات الإنسانية والتعليمية والثقافية للأزمات والنزاعات الدولية، مشددا على أهمية مواصلة اليونسكو دعم الدول المتضررة، والانتقال من الاستجابة الطارئة إلى المساهمة في التعافي وإعادة بناء المؤسسات وحماية التعليم والثقافة والتراث.
كما أكد أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم بصورة مسؤولة وآمنة وعادلة، بما يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية ودعم المعلمين وحماية بيانات الطلاب وخصوصيتهم، مع مراعاة السياقات الوطنية واللغوية وتعزيز الحلول التعليمية باللغة العربية.
وأشار إلى جهود مصر في تنفيذ الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، موضحا إعداد التقرير الوطني الأول بشأن تنفيذ توصية اليونسكو لعام 2023 الخاصة بالتعليم من أجل السلام وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، والمقرر تقديمه في منتصف نوفمبر 2026.
خمس جامعات مصرية ضمن نموذج الجامعات الرائدة
واستعرض قنصوة توجه مصر نحو البدء في تطبيق نموذج الجامعات الرائدة عالميا «TIER 1» في خمس جامعات مصرية، بهدف تحديث المناهج والبنية الأساسية، وتعزيز التكامل بين التعليم والبحث العلمي واحتياجات سوق العمل واقتصاد المعرفة.
مبادرات مصرية لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه
وفي مجال التراث الثقافي، أشار الوزير إلى اعتماد المؤتمر العام لليونسكو اليوم العالمي للتراث الثقافي المغمور بالمياه، الذي يوافق 21 أغسطس من كل عام، بمبادرة مصرية.
ولفت إلى تنظيم الاحتفالية الأولى بهذه المناسبة في مكتبة الإسكندرية خلال أغسطس الماضي، بالتزامن مع مرور 25 عاما على اعتماد اتفاقية اليونسكو لعام 2001 بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، والتي صدر عنها «إعلان الإسكندرية لصون التراث الثقافي المغمور».
تعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية
وأكد الوزير اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع اليونسكو في مجال علوم المياه، والاستفادة من خبرات المنظمة وشبكاتها الدولية في الإدارة المستدامة للموارد المائية وحوكمة الأنهار والمجاري المائية العابرة للحدود، إلى جانب دعم التعاون العلمي وبناء القدرات.
كما استعرض جهود المركز الأفريقي للمياه والتكيف المناخي، التابع لوزارة الموارد المائية والري المصرية، في تدريب وبناء قدرات الكوادر الأفريقية العاملة في هذا المجال، مشيرا إلى اعتماد المركز مؤخرا أحد مراكز اليونسكو من الفئة الثانية.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على التزام مصر بمواصلة التعاون مع الدول الأعضاء لتطوير أداء اليونسكو وتعزيز قدرتها على تحقيق أهدافها، في إطار ترشحها لعضوية المجلس التنفيذي للفترة من 2029 إلى 2033.
ورافق الوزير خلال الزيارة الدكتورة شاهندا عزت، الملحق الثقافي المصري في فرنسا.
