احمد وائل عمر - القاهرة في الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 04:25 مساءً - أكد الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان، أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تؤدي دورا محوريا في تفعيل الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، من خلال إتاحة الأراضي المجهزة للتنمية وتوفير المرافق الأساسية، إلى جانب وضع الأطر التخطيطية والتنفيذية اللازمة لضمان نجاح المشروعات.
وأوضح عباس خلال مراسم توقيع اتفاقية عدد من مشروعات الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، لتوفير وحدات سكنية لمنخفضى الدخل، أن عام 2026 شهد إطلاق مرحلة جديدة من المبادرة الرئاسية سكن لكل المصريين بالشراكة مع المطورين العقاريين، بهدف تعزيز مشاركة القطاع الخاص في توفير الوحدات السكنية الملائمة لمحدودي الدخل، وتخفيف الأعباء التمويلية عن الدولة، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي للمشروع.
تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية في 8 مدن جديدة
وأشار نائب وزيرة الإسكان إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة تستهدف تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية في 8 مدن جديدة، على مساحة تقدر بنحو 400 فدان، من خلال التعاون مع المطورين العقاريين.
وأضاف أن التجربة تتيح الاستفادة من قدرات الشركات العقارية وخبراتها في تنفيذ المشروعات السكنية، مع استمرار الدولة في تنظيم المشروع والإشراف على آليات تنفيذه، بما يضمن توفير الوحدات للفئات المستهدفة.
وأكد أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تمثل حلقة الوصل بين الأراضي المتاحة والفرص الاستثمارية، إذ تتولى تجهيز الأراضي وتوفير المرافق ووضع الأطر التخطيطية، بما يساعد المطورين العقاريين على المشاركة في تنفيذ المشروعات وتسريع وتيرة العمل.
تجهيز المرحلة الثانية لتنفيذ 100 ألف وحدة
وكشف الدكتور وليد عباس عن الاستعداد للمرحلة الثانية من المبادرة، التي تستهدف تجهيز وتنفيذ 100 ألف وحدة سكنية بالشراكة مع المطورين العقاريين، مشيرا إلى أن الإقبال الكبير الذي شهدته المرحلة الأولى شجع على التوسع في هذا النموذج.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تستهدف زيادة حجم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الإسكان الاجتماعي، بما يسهم في رفع المعروض من الوحدات السكنية وتلبية احتياجات محدودي الدخل، مع تقليل الأعباء المرتبطة بالتنفيذ المباشر على الدولة.
شراكة جديدة لتسريع تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي
وأشار نائب وزيرة الإسكان إلى أن التجربة تمثل تحولا في آليات تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، من الاعتماد على التنفيذ المباشر إلى نموذج شراكة متكامل، تتولى فيه الدولة التخطيط والتنظيم وتوفير مقومات التنمية، بينما يشارك القطاع الخاص في تنفيذ الوحدات وزيادة المعروض السكني.
وأكد أن هذا النموذج يستهدف الاستفادة من إمكانات المطورين العقاريين في تسريع تنفيذ المشروعات، مع استمرار دور الدولة في تنظيم العملية وضمان توجيه الوحدات إلى الفئات المستحقة.
وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه وزارة الإسكان نحو توسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات الإسكان، بما يدعم توفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل، ويعزز كفاءة استغلال الأراضي المتاحة في المدن الجديدة.
